عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « و الذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم قالوا: يا رسول الله كلنا يرحم قال: ليس برحمة أحدكم صاحبه يرحم الناس كافة » [1]
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ « ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » . [2]
قال المناوي ': [3]
( ارحموا ترحموا ) لأن الرحمة من صفات الحق التي شمل بها عباده فلذا كانت أعلاما اتصف بها البشر فندب إليها الشارع في كل شيء حتى في قتال الكفار والذبح وإقامة الحجج وغير ذلك ( واغفروا يغفر لكم ) لأنه سبحانه وتعالى يحب أسمائه وصفاته التي منها الرحمة والعفو ويحب من خلقه من تخلق بها.
بل هذه الرحمة مبذولة لجميع الرحماء حتى من يرحم البهائم والطير فعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا أَوْ قَالَ إِنِّى لأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - « وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ » [4] .
قال المناوي ': [5]
(1) رواه أبو يعلى برقم ( 4258) قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف والبيهقي في شعب الإيمان برقم 11060 ، واورده الألباني وحسنه بشواهده في السلسلة الصحيحة برقم 167 ونقل تحسين العراقي في أماليه .
(2) رواه أحمد والبخاري في الأدب وصححه الألباني في السلسلة برقم 482.
(3) فيض القدير جـ 1 صـ 474 .
(4) رواه أحمد والبخاري في الأدب وصححه الألباني في الصحيحة برقم 26 وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند.
(5) فيض القديرجـ 6 - صـ 360 .