الصفحة 39 من 105

وفى رواية ابن ماجة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ » .

ومعنى (عَذَابُهَا بِأَيْدِيهَا) روى أبى يعلى في مسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: إن هذه الأمة أمة مرحومة لا عذاب عليها إلا ما عذبت هي أنفسها قال: قلت: وكيف تعذب أنفسها ؟ قال: أما كان يوم النهر عذاب أما كان يوم الجمل عذاب ؟ أما كان يوم صفين [ عذاب ] ؟ [1]

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى قُبَّةٍ فَقَالَ « أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ « تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ « أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ « وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَمَا أَنْتُمْ فِى أَهْلِ الشِّرْكِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِى جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِى جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ » [2] .

(1) مسند أبي يعلىجـ11 صـ 67 وقال حسين سليم أسد: إسناده صحيح.

(2) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت