…وذكر المصنف ـ يرحمه الله ـ شيئًا من الآيات الدالة على احتياج الأُمة للقرآن ، ومن ذلك: قول الله عز وجل: { فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري … } الآية ، جاء عن مجاهد وغيره: أن الذكر هو القرآن ففي الآية دلالة على أن من أعرض عن القرآن فإنه يلقى حتفه ويَضل حينئذٍ .
…ومنها: قول الله عز وجل: { يهدي به الله من اتبع رضوانه } وهذا راجع إلى كتاب الله عز وجل ، فكانت الدلالة ظاهرةً في الآية .
…ومنها: قول الله عز وجل: { أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور } وهذا راجعٌ على كتاب الله عز وجل ، فكانت الهداية فيه وبه .
…ومنها: قوله سبحانه: { ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا } يعود على كتاب الله ، فدل على كونه هاديًا ، وأن من تركه فقد لقي الخَسَار .
فصل في أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بيّن لأصحابه معاني القرآن
قال المصنف ـ يرحمه الله ـ: (يجب أن يُعلَم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - …) إلى قوله: (… بالاستنباط والاستدلال) .
…عقد المصنف ـ يرحمه الله ـ هذا الفصل ؛ لِيُبَيِّنَ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيَّن لأَصحابه معاني القرآن ، واستدل على ذلك بثلاث دلائل:
…ـ أولها: دلالة الخبر . وذلك قول الله عز وجل: { لِتُبيِّن للناس ما نزل إِليهم } . حيث إن الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - يشمل البيانين:
……أولهما: البيان اللفظي بتلاوة كتاب الله و تبليغه .
……والثاني:البيان الإِيضاحي المتعلق لما في كتاب الله عز وجل ومعانيه.