3-أصول التفسير
شرح مقدمة في أصول التفسير
…الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا أما بعد:
…فإن الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أحمدَ بن عبد الحليم ابن تيمية
ـ يرحمه الله ـ الحرَّاني ، المتوفى سنة ثمانٍ وعشرين بعد المئة السابعة
ـ رضي الله عنه ورحمه ـ ذو عُلومٍ وفنون ، وكان له كتبٌ وكراريسُ كثيرة .
…ومن كتبه النافعة ، ودواوينه الجامعة: ما ألَّفه في قواعد التفسير وأصوله، وهو المسمى بـ"مقدمة في أصول التفسير"، كما سماه بعض متأخري الحنابلة ، وكان ذلك بلفظ الأَصل والمضمون .
…وسيكون شرح هذا الكتاب من خلال جانبين:
…ـ أما الجانب الأول: فإِيضاحُ المُشْكلِ من أَلفاظِه وجُملِه .
…ـ وأما الجانب الثاني: فتقرير قواعده وأُصوله .
وكانت العناية بهذا الكتاب مُدارسةً وبيانًا وشرحًا لعلتين:
…ـ أما الأولى: فلأن الكتاب شهيرٌ في بابه ، يتيمٌ في محرابه .
…ـ وأما الثانية: فبنسبته للإِمام ابن تيمية ـ يرحمه الله ـ ، وهو من علماء الإسلام الكبار ، ومن مجتهديه وفقهاءه، وممن عليهم المُعَوَّل .
سائلين الله ـ قبل الشروع ـ توفيقًا وسدادًا ، وإخلاصًا وصوابًا .
شرح مقدمة المصنف ـ يرحمه الله ـ
قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى: (الحَمدُ للهِ نَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرهُ …) إلى قوله: ( …والله الهادي إلى سبيل الرشاد) .
…هذه هي فاتحة كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية الموسوم بـ:"مقدمة في أصول التفسير".