في زمان كزماننا لم يبق لدى المسلمين اليوم سوى السعي إلى تحقيق الانطلاقة الذاتية المتوازنة التي تنسجم مع أهدافنا وطاقاتنا ومبادئنا,انطلاقة تتم وفق أولويتنا وحاجاتنا,تحافظ على البيئة,ولا تستهلك الإنسان في طلب مزيد من المتاع واللهو,ولا تستهدف العلو والفساد في الأرض0
إن تحررنا من الخضوع للمقولات الشائعة عن التحضر والرقي والتقدم,سيكون أول خطوة على طريق التصحيح والبناء,وهذا ما علينا أن نفعله0
خامسًا-تغير المفاهيم:
عند النظر في المفاهيم التي تزداد انتشارها بين الناس اليوم,نجد أن هناك تغيرًا كبيرًا قد شمل عددًا هائلًا من الأفكار والمفاهيم والأحاسيس في كل الحقول المعرفية,وجميع مجالات الحياة0
ولا يعني التغير أن تبدلًا تامًا قد حصل في كل شيء فيما سنعرضه,كما لا يعني ما سنذكره أن الشعوب والمجتمعات قد نالها أقدار متساوية من ذلك التغير؛وإنما يعني أن التغيرات التي نتحدث عنها آخذة في التعميق والانتشار في الأرض كلها,وهي تغيرات بعضها إيجابي,وبعضها سلبي,لكنها جميعًا نشأت بسبب مجمل التغيرات العلمية والحضارية,وما استجد من الصور الذهنية عن البنية الكونية الهائلة,وما حدث من أنماط وأساليب معيشية في حياة المجتمعات المختلفة0
ومعرفة تغيّر هذه المفاهيم والأفكار مهمة جدًا في موضوع فهم عصرنا وإدراك توجهاته الآتية والمستقبلية,حيث إن الفهم العميق هو مفتاح التعامل الراشد,وأساس اختيار الموقف الصحيح0ولعلنا نجمل الحديث عن تلك التغيرات في المفردات التالية: