(1) ..وأيضا في كتابه (فصول من السيرة) (2) حيث تحدث عن أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم على سبيل الإجمال ..وغيرهم ممن كتبوا في السيرة النبوية لا تكاد تخلو كتبهم من إيراد دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم.
د- كتب الخصائص:
وثمة نوع آخر من أنواع التأليف في السيرة النبوية قد ضم طائفة كبيرة من دلائل النبوة، هو كتب الخصائص النبوية، ككتاب الخصائص لابن سبع السبتي (ت في حدود 520هـ) ، واللفظ المكرم في خصائص النبي المعظم صلى الله عليه وسلم لقطب الدين الخيضري (ت894هـ) ، وأجمعها لذلك كتاب الخصائص الكبرى لجلال الدين السيوطي (ت911هـ) ، وقد حشد فيه -كما هي عادته- كل ما أمكنه من أحاديث المعجزات والخصائص النبوية (3) .
هـ-كتب العقائد وإعجاز القرآن:
وإضافة إلى ما ذكر ، فقد اشتملت كتب العقائد ،وعلم الكلام،وتلك التي ألفت في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، كثيرا من دلائل النبوة.ولعل أطولهم نفسا في ذلك للقاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي ت 415هـ في كتابه ( تثبيت دلائل النبوة ) ...كما أن كتب الإعجاز كلها تهدف إلى إثبات معجزة القرآن الكريم، الذي هو أعظم دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
وهكذا يتبين أن مظان دلائل النبوة لا تقتصر على المؤلفات في هذا الفن بل تشمل مظانا أخرى غيرها.
3-المؤلفات في دلائل النبوة:
كما سبق كانت دلائل النبوة جزءا من كتب الحديث والسير ،ثم ما لبث بعض العلماء أن أفردها بالتأليف. وهذه المؤلفات ضاع بعضها، ووصلنا البعض الآخر، وهذا الذي وصلنا، منه ما هو مطبوع متداول، ومنه ما لايزال حبيس خزائن المخطوطات.
(1) - البداية 6/ 65
(2) - ص 204
(3) - انظر عن المؤلفات في الخصائص النبوية (معجم ما ألف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لصلاح الدين المنجد ص 187-190.