والموت أحيانًا، فهو أفضل من جهة غلبة الخوف، ولأنَّ ظلم السلطان يسري إلى جمٍّ غفير، فإذا كفَّه فقد أوصل النفع إلى خلقٍ كثير بخلاف قتل كافر" [1] ."
والإعلامي الموحِّد المؤمن يقول العدل والصدق في زمنٍ عزَّ فيه أصحابُ الحق ونَدَرَ فيه الصادقون! فهو ينقل للناس البسطاء الصورة الحقيقية للمعركة بدون مبالغة وبلا كذب، طاعةً لربّه القائل:
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ* وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ* لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ* لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، واقتداءً بالصادق المصدوق صلى الله عليه وسلّم الذي قال: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» [2] ..
في الوقت الذي امتهن الكذبَ واحترف التلفيق معظمُ -إن لم يكن كل! - وسائلُ الإعلام الموالي للأعداء، وارتضى إعلاميّوهم أن يكونوا أبواقًا للكفر والعهر والتدليس ومحاربة الدين والعفاف ... فاستحقوا -بحق- وصفَ"سحرة فرعون".
(1) - إتحاف العباد، مصدر سبق ذكره.
(2) - رواه مسلم.