2 -تجب المحافظة على البضائع المضبوطة ويلزم الغانم بالتعويض من تلفها بإهماله ولكن لا يلزم بهلاكها قضاء وقدرًا ولا يلزم بالتأمين عليها.
3 -يلزم الغانم بدفع أجور الشحن على البضائع التي يضبطها لأن البضائع تضمن أجرة الشحن ولأن الشحن من حق المركب كما يلزم دائمًا بأجرة التفريغ لأن الضبط يحصل فوق المركب والتفريغ عملية تقوم بها المركب لصالح الغانم.
4 -يلزم الغانم بما يستحق على البضاعة أو المركب من حقوق الإنقاذ Average طبقًا لقواعد قانون التجارة البحري لأن مصاريف الإنقاذ تستحق على المركب أو البضاعة ولولا مصاريف الإنقاذ لغرقت المركب وغرقت البضاعة وهذه الحقوق هي حقوق عينية يرتبها القانون على المركب وعلى البضاعة وهي عامة ومعترف بها في سائر القوانين أما الحقوق العينية الأخرى على البضاعة مثل عدم دفع باقي الثمن، والحقوق الممتازة على المركب مثل أجر إصلاحها فلا تستحق قبل الغانم لأنها حقوق يرتبها الأفراد لأنفسهم نتيجة عقود فلا تسري على الغانم.
5 -يجب عدم إغراق السفن والبضائع المضبوطة ولا يجوز ذلك إلا إذا تعذر قيادتها في البحر في الميناء، ورغم هلاكها فيجب عرض أمرها على محكمة الغنائم لا لتحكم في تبرير الإغراق بل لتفصل في صحة الضبط فقط فإن حكمت بعدم صحته فعلى الغانم دفع قيمتها.
مجلس غنائم مصر
لما قامت حالة الحرب أنشأت الحكومة مجلس الغنائم على النظام الفرنسي فجعل رئيسه من كبار رجال القضاء وأعضاءه من أساتذة القانون الدولي وكبار رجال الإدارة والحربية بأمر من الحاكم العسكري العام صدر بتاريخ 8 يوليو سنة 1948 وذلك لاعتبارين:
أولًا: قيام المحكمة المختلطة خشية أن تتدخل في المنازعات الخاصة بالغنائم وإن كان هذا السبب مستبعد لأن نظام الغنائم أحكامًا ومحاكمًا هو من أعمال السيادة التي تسري على الأجانب رغم الامتيازات القضائية.
ثانيًا: روعي في جدة الموضوع احتمال إصدار تشريعات للمجلس قد يرى تعديلها أو الزيادة عليها باستمرار مما يصعب إجراؤه بسرعة بطريقة التشريع العادي.
فلذلك اكتفى بإنشاء المجلس بأمر عسكري لكي يتيسر إجراء تشريع يطبقه المجلس بأمر عسكري.
ومن حسن الحظ أن تفويض المجلس بالحكم جاء في المادة الثالثة من الأمر المذكور بالنص الآتي:
(يطبق المجلس في دعاوى الغنائم قواعد القانون الدولي العام وفي حالة عدم وجود قاعدة تحكم الحالة المعروضة يفصل فيها على مقتضى قواعد العدالة) .
وهذا النص مأخوذ حرفيًا من النص الوارد في مشروع محكمة الغنائم الدولية التي تقررت باتفاق لاهاي الثاني عشر في سنة 1907.
وترتب على هذا النص الوحيد أن المجلس تقيد باستمرار بقواعد القانون الدولي التي منها عدم تطبيق أوامر السلطة التنفيذية إلا إذا كانت في مصلحة صاحب الغنيمة، فزالت بذلك عن جميع الأوامر العسكرية الأخرى التي صدرت بهذا الخصوص كل قيمة قانونية وأصبحت كما حكم بذلك المجلس تعليمات صادرة للسلطة التي تجري الضبط، وأهم حكم بهذا الخصوص في قضية الباخرة Marine Carp الأمريكية في 21 سبتمبر سنة 1949 التي كانت تحمل بضائع صادرة من فلسطين وكان الحاكم العسكري قد أصدر أمرًا في شهر يونيه سنة 1948 بمصادرة جميع البضائع المصدرة من فلسطين فقرر المجلس أن هذا الأمر يطبق في حدود أحكام القانون الدولي، وفي هذه الحالة كانت الراية الأمريكية المحايدة تحمي البضائع فأفرج عنها.
وأخيرًا صدر القانون رقم (32) سنة 1950 بإنشاء مجلس للغنائم وجعل الحكم فيها طبقًا للقانون الدولي في المادة (4) التي وردت بنص المادة (3) من الأمر العسكري الذي أنشأ المجلس.
وقد التزم المجلس أحكام القانون الدولي في جميع أحكامه وعند الخلاف بين القواعد الإنجليزية والقواعد الفرنسية المتبعة في أغلب قارة أوروبا سار على القواعد الإنجليزية لأنها الأعم في أحكام الغنائم ولأنها في نظره أكثر توافقًا مع نظام الغنائم.