الصفحة 26 من 233

منه اقتطفت خمسين نقطة فكرية للدراسة بقصد فهم عقلية مثقفٍ غربي خاصة من قلب وعقل الناس الذين اختلطت بهم كثيرًا وأحببتهم. كل إنسانٍ فيه طيبة في عقله، نقاوة في مشاعره وطهرٍ في لسانه. عرفت ذلك وأحببته في شعوب كثيرة جدًا تعرفت إليها، حتى في الإنكليز غير معدومة رغم أنها بنسبٍ أدنى مما هي في الألماني والسكوتلندي. طيبة الإنسان الأميركي تتميز عن جميع الأجناس، وهو في تعاطفه الإنساني ورؤيته الحياتية وثقافته التراثية يختلف ويتباعد جدًا عن سلطة الحكم الفدرالية. والأميركي الذي نتأثر جدًا بطيبته ونحترم جدًا براءته من كل جرائم القتل الجماعي الذي تمارسه سلطته الفدرالية باسم هذا الشعب الطيب، لا يشمل عصابات الإجرام أو عصابات الإرهاب الفكري في المواضيع العامة. خمسون نقطة فكرية في بيانهم الثقافي درسناها للاستفادة في تفتيشنا عن معرفةٍ ولو ضئيلةٍ في نفوسِ كتبة"بيان المثقفين". معرفةُ النفس في أسهل محاولاتها هو في فهم كلام النفس. لكن فهم الكلام لا يمكن إذا انعدم الوصلُ بين الكلام وفكره. كلامُهم في خمسين من نقاطهم في اتهامهم للمسلمين بكل رذيلة في حضارة الجنس البشري لا يتصل بفكر. صحيح أن في كلامهم فكر، في طبيعة الكلام أن فيه فكر، عندما نقول كلامهم نتحدث عن فكر كلامهم، وهو الذي لا يتصل بفكر.

إذ فكر الكلام يحتاج إلى مصدر حتى يكون فصيحًا في معناه وقصده. الكلام، فكر الكلام، إذا لم يرتبط بمصدر الفكر، يكون كلامًا لقصدٍ فقط، هذه لغة المتآمر، المنافق، المثقف بثقافة الكذب لا بثقافة الأميركي الطيب. مثقف بثقافة فاشيةِ الاستعلاء على شعوب الأرض، ثقافة السلطة الفدرالية الأقوى بين عصابات حكم الشعوب، ثقافة مثقفين مثل هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت