فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 174

وجعلنا من بين أيدهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون 1

قال: قال عمر رحمه الله: قل {فأغشيناهم فهم لا يبصرون وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} 2 قال: كيف ترى؟

قال: كأني لم أقرأ هذه الآيات قط، وإني لأعاهد الله أن لا أتكلم في شيء مما كنت أتكلم فيه أبدًا.

قال: اذهب، فلما ولى. قال: اللهم إن كان كاذبًا فيما قال فأذقه حر السلاح.

قال: فلم يتكلم زمن عمر رحمه الله، فلما كان زمن يزيد بن عبد الملك جاء رجل لا يهتم لهذا ولا ينظر فيه فتكلم غيلان، فلما ولي هشام أرسل إليه فقال: أليس عاهدت الله عز وجل لعمر أن لا تتكلم في شيء من هذا الأمر أبدًا؟

قال: أقلني فوالله لا أعود.

قال: لا أقالني الله إن أقلتك هل تقرأ فاتحة الكتاب؟

قال: نعم.

قال: فاقرأ.

فقرأ {الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين} 3

قال: قف، علام استعنته؟ على أمر بيده لا تستطيعه إلا به، أو على أمر في يدك أو بيدك؟ اذهبوا فاقطعوا يديه ورجليه واضربوا عنقه واصلبوه.)

1-الآيتان 8،9 من سورة يس.

2-الآية 10 من سورة يس.

3-الآيات 1-5 من سورة الفاتحة.

4-السنة لعبد الله بن الامام أحمد 2/429، 430 رقم 948، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص228) ، وانظر التنبيه والرد للملطي ص168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت