خلصوا نجيا قال فيمن فهموا فهما خطأ للآيات (ريح فيها صر) قالوا فيها صراصير الليل وهذا خطأ شديد) وليس هذا هو المقصود ولكن البرد الشديد ... (قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ) وقال لا ابرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله لي بأن أخذ أخي أو تنتهي هذه المشكلة وفعلا وقف أخوه يوسف هذا الموقف الشديد في هذه الكربة. وهذا يختلف تماما عن حالهم لما تحايلوا وأخذوه وألقوه في غيابات الجب. فتغير حال أخوة يوسف وتابوا إلي الله بعد ذلك ويعنى في الحقيقة هم بدؤوا القصة مجرمين أخذوا أخاهم ووضعوه بالبئر لكن بعد ذلك تابوا إلي الله ولعلهم حصل لهم تغير على مراحل هذه كانت مرحله من المراحل.
(وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيْرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(82) قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَن يَاتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84 ) )
69 -أن الإنسان يؤيد كلامه بالشواهد إذا احتمل التكذيب أي إذا كان كلامك محتمل أن يكذبه الشخص الأخر برهن له بالشواهد فقالوا اسأل القرية التي كنا فيها وإنا لصادقون. لأنه مادام الشك في كلامهم فليؤخذ الخبر من مصادر أخرى خذ من مصادر أخرى لكي تتأكد من كلامنا.
70 -أن الصبر الجميل عاقبته حميدة والفرق بينه وبين الصبر العادي. الصبر الجميل الذي لا يبوح فيه صاحبه بالشكوى بل يفوض أمره لله.
71 -حسن الظن بالله عز وجل [1] وهذا من مقتضيات التوحيد وعكسه من قادح التوحيد
يعقوب كم سنه الآن بعيد عن ولده اكثر من عشرين سنه تقريبا ومع ذلك قال عسى الله أن يأتينى بهم جميعا ما قال عسى أن يأتينى بالولد هذا الصغير الآن هو يعرف أنه حي لكن أسير في مصر عند
(1) [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً] .البخاري (7405) .