فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 45

الفور والنبي صلي الله عليه وسلم تواضع جدًا لمّا قال (رحم الله أخي يوسف لو كنت مكانه لأجبت الداعي) [1] تواضع منه قال هذا. فيوسف عليه السلام عنده نظرة بعيدة ما مهم الآن أن يخرج من السجن فقط؟ المهم إصلاح الأخطاء الماضية إصلاح المفترى عليه. لا بد أن تعاد الأمور إلي نصابها ويصحح الخطأ ويثبت أنه بريء أمام الناس وأنه مظلوم كل هذه السنوات في السجن مظلوم (قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ) هذه العلاقة المشهورة للقصة أن النساء قطعن أيديهن في مجلس ... .اشتهرت

(قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ) و اعترفت امرأة العزيز وبالتالي ثبتت براءة يوسف أمام كل الناس ولذلك لما جاء الطلب مرة ثانية زاد منزلة عند الملك ففي المرة الأولي (قال أتوني به) وفي الثانية (وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي) شوف الفائدة لو خرج أول مرة خلاص خذ مائة ألف ومع السلامة لكن لا؟ الآن أستخلصه لنفسي ... الآن هذا يعني سيكون مقربا عنده حظيا ملبي طلباته من المقربين (فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ) .

(قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ(55) وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57 ) )

(1) عن بن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عجبت لصبر أخي يوسف وكرمه، والله يغفر له، حيث أرسل ليستفتى في الرؤيا، ولو كنت أنا لم أفعل حتى أخرج، وعجبت لصبره وكرمه، والله يغفر له أتي ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره، ولو كنت أنا لبادرت الباب، ولولا الكلمة لما لبث في السجن حيث يبتغي الفرج من عند غير الله قوله"اذكرني عند ربك".معجم الطبراني الكبير (11/ 199) والحديث ضعيف فيه ابراهيم بن يزيد قال الحافظ فى"تهذيب التهذيب"1/ 180 (: قال ابن المدينى: ضعيف لا أكتب عنه شيئا و قال الدارقطنى: منكر الحديث) وقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة وذكر له شاهدان أحدهما مرسل من رواية بن عكرمة والأخرى ضعيفة وهي عند الترمذي وقال (وبهذا تثبت الرواية) ... .قلت: ولا يصح الاستشهاد بالضعيف في هذا الموضع لاسيما وأن المتن فيه ما يخالف عصمة الأنبياء من ابتغاء الفرج من عند غير الله راجع المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت