لا يجوز أن يكونوا في صدر المجلس بل في آخره، لأن صدر المجلس إنما هو لأشراف القوم وأسيادهم ، وهم ليسوا من أهل الشرف والسيادة،لأن الإسلام هو الذي له الشرف ، وهو الذي يعلو ولا يُعلى عليه.
52-هل يكّرم الذميّ بالقيام له ؟
لا يقام له لأن ذلك إكرام لهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه".
53-هل يكرّم المسلم بالقيام له؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم [يكره أن يُقام له] فتركه الصحابة استجابة لرغبة النبي صلى الله عليه وسلم ، لكنه لا بأس أن يقوم الإنسان لذي الشرف والجاه إكرامًا لهم.
54-ينقسم القيام على ثلاثة أقسام فما هي ؟
1-القيام له: أي أنه إذا دخل قمت إجلالًا وإكرامًا له فلا بأس في ذلك.
2-القيام إليه: أن يتقدم الإنسان إلى القادم ويخطو خطوات وهذا جائز قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه للتحكيم"قوموا إلى سيدكم"فأمر بالقيام إليه إكراما له.
3-وأما القيام على الشخص: فإنه لا يجوز إلا إذا كان في ذلك إغاظة للمشركين ;لأن النبي صلى الله عليه وسلم [نهى أن نقوم على غيرنا كما تقوم الأعاجم على ملوكها] ، فإن كان في ذلك إغاظة للمشركين فإنه لا بأس به ، بل قد يكون محمودًا ومأمورًا به كما فعل المغيرة بن شعبة حين قام على الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش تراسله صلح الحديبية ، فهذا لا شك أنه محمود ؛ليتبين لهؤلاء الكفار أن المسلمين يعظمون زعمائهم وعظماءهم.
55-هل لنا أن نبدأ أهل الذمة بالسلام ؟
لا يجوز أن نبدأهم بالسلام، فإذا لقيناهم لا نقول: السلام عليكم ، فإن سلموا وجب الرد ؛ لقول الله تعالى: { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: [إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم] .