الصفحة 57 من 134

وإذ قد تغلب على تأويل لفظ دمشق والشام ... إلخ , فقد بقى له أن يتغلب على مشكلة المنارة الشرقية , وذلك ببنائه منارة في شرقي قاديان وقرر ذلك سنة 1900 وفتح الإكتتاب لذلك وحث على الإعانات ووضع أساسها عام 1903 وتم هذا المشروع بعد وفاته في حياة نجله"بشير الدين محمود".

ولم يكتف الغلام بهذا فقط , بل لما رأى فساد تأويله , أنكر أحاديث نزول المسيح عليه السلام بالكلية , واتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكذب , فقال:"إن فكرة نزول المسيح الموعود من السماء لفكرة باطلة تماما. اعلموا جيدًا أنه لن ينزل من السماء أحدٌ. إن جميع معارضينا الموجودين اليوم سوف يموتون، ولكن لن يرى أحد منهم عيسى بن مريم نازلًا من السماء أبدًا، ثم يموت أولادهم الذين يخلفونهم، ولكن لن يرى أحد منهم أيضًا عيسى بن مريم نازلًا من السماء، ثم يموت أولاد أولادهم، ولكنهم أيضًا لن يروا ابن مريم نازلًا من السماء. وعندئذ سوف يُلقي الله في قلوبهم القلقَ، فيفكرون أن أيام غلبة الصليب قد انقضت، وأن العالم قد تغيَّر تمامًا، ولكن عيسى بن مريم لم ينزل بعد؛ فحينئذ سوف يتنفّر العقلاء من هذه العقيدة دفعةً واحدة، ولن ينتهي القرن الثالث من هذا اليوم إلا ويستولي اليأسُ والقنوط الشديدان على كل من ينتظر عيسى، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًّا، فيرفضون هذه العقيدة الباطلة , وسيكون في العالم دين واحد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت