جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ الصافات62 - 64. فيقول مسليمة الغلام في تفسيره لهذه الآيات:"إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم: أي تنشأ من الكبر والزهو لأنهما جذور جهنم ... خلاصة القول إن الله تعالى مَثَّل كلمة الكفر التي هي في هذه الدنيا بالزقوم واعتبرها شجرة الجحيم، كما مثل كلمة الإيمان التي هي في هذه الدنيا بالجنة المثمرة" (فلسفة تعاليم الإسلام ص 87 , 88) .
ثم يؤكد على روحانية الجنة والنار وعدم جسمانيتها:"لقد تبين من جميع هذه الآيات أن الجنة والجحيم بحسب كلام الله القدس ليستا كهذا العالم الجسماني، وإنما منشأهما أمور روحانية سوف تشاهد بأشكال مجسمة في عالم الآخرة، ومع ذلك لن تكون من هذا العالم المادي" (المصدر السابق ص 89) .
ويقول معلنا كفره بما نزل في القرآن العظيم وبما جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:"إننا لا نؤمن بجنة هي عبارة عن أشجار مغروسة غرسًا ظاهريًا، ولا نؤمن بجحيم فيها أحجار من كبريت مادي، بل الجنة والجحيم هما انعكاسات للأعمال التي يعملها الإنسان في الحياة الدنيا" (المصدر السابق ص 111) .
قال الله تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ