فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا الجن1: يظهر أنهم كانوا نصارى وقد جاء ذكرهم على طريق النبوءة , ويكون المراد شعوبا مسيحية تبلغ الروعة في العظمة والرقي , فتصبح بذلك جنا وعفاريت وعباقرة.
بل ويذهب غلام أحمد إلى تأويل قول الله عز وجل: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} الإسراء15. فيقول:"فهذا أيضا يدل على بعث رسول في الزمن الأخير , وهو المسيح الوعود - يعني نفسه -" (الخزائن الشيطانية 22/ 500) .
ويقول عن قول المولى عز وجل: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} الكهف99:"المراد من الصور هنا المسيح الموعود , لأن أنبياء الله تعالى هم بمثابة الصور له" (الخزائن الشيطانية 23/ 85) .
وهذا الزنديق ينكر جسمانية الجنة والنار وحقيقتهما فيقول في تأويل قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} البقرة 25:"إن الله تعالى قد شبه هنا الإيمان بالجنة التي تجري من تحتها الأنهار ... بل إن جنة الإنسان تنشأ من باطن الإنسان نفسه، وإن جنة المرء هي إيمانه وأعماله الصالحات التي يبدأ بالتلذذ بها في نفس العالم" (فلسفة تعاليم الإسلام ص 85) .
وأما قوله تعالى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا