الصفحة 42 من 134

2 -"لو عاش إبراهيم لكان صديقا نبيا" (أخرجه ابن ماجة) . ويقولون: في هذا الحديث دلالة على إمكان النبوة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم , والجواب عن ذلك من وجوه:

أ- هذا الحديث حسب الإسناد في غاية الوهن والفساد، فيه أبو شيبة بن إبراهيم بن عثمان، قال السندي في تعليقه على سنن لابن ماجه:"وفي الزوائد في إسناده إبراهيم بن عثمان أبو شيبة قاضي واسط. قال فيه البخاري:"سكتوا عنه". (السنن لابن ماجة 1/ 460) ."

وقال ابن المبارك:"ارم به". وقال بن معين:"ليس بثقة". وقال أحمد:"منكر الحديث". وقال النسائي:"متروك الحديث", وقال الذهبي:"كذبه شعبة". (ميزان الإعتدال 1/ 47) .

فهذا الراوي متفق على ضعفه فكيف يحتج بروايته؟!

ب- قد رويت آثار عن الصحابة تدل على خلاف ما استدل به الغلامية، منها ما روى عبد الله بن أبي أوفى، قيل له:"رأيت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مات وهو صغير ولو قضي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ابنه ولكن لا نبي بعده". (رواه البخاري في صحيحه وابن ماجه وأحمد في مسنده ولفظه:"ولو كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي ما مات ابنه إبراهيم") .

وعن أنس قال:"رحمة الله على إبراهيم لو عاش لكان صديقا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت