ويحتمل أن يكون الذين يدعون النبوة منهم ما ذكر من الثلاثين أو نحوها، وأن من زاد على العدد المذكور يكون كذابًا فقط لكن يدعو إلى الضلالة كغلاة الرافضة والباطنية وأهل الوحدة والحلولية، وسائر الفرق الدعاة إلى ما يعلم بالضرورة أنه خلاف ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم" (انظر: مجلة التوحيد , العدد 430, شوال 1428هـ) ."
وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء , كلما هلك نبي خلفه نبي, وأنه لا نبي بعدي". وهذا الحديث يبين أن أنبياء بنو إسرائيل خلفوا بعضهم بعضا , أما النبي صلى الله عليه وسلم فلا يخلفه نبي أبدا.
ولقد قال صلى الله عليه وسلم:"لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب" (رواه الترمذي وحسنه , وصححه الألباني في الجامع الصغير) .
فعلم من ذلك الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لا نبي بعده , سواء كان في نفس درجته أو أقل من درجته , بل حتى ولو كان من أتباعه صلى الله عليه وسلم , وإلا لكان الفاروق أولى بالنبوة من الغلام , فهو الملهم الذي وافق الوحي رضي الله عنه!
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة أيضا أن النبي