الصفحة 31 من 134

ذلك إلا لولده, ولأن فائدة إثبات النبي تتميم شيء لم يأت من قبله وقد حصل به صلى الله عليه وسلم التمام فلم يبق بعد ذلك مرام" (السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم 3/ 238) ."

ويقول عبد القاهر البغدادي - رحمه الله-:"وقد تواترت الأخبار عنه بقوله: «لا نبي بعدي» " (أصول الدين للبغدادي ص158) .

وسأذكر الآن بعض الأحاديث النبوية الدالة على ختم النبوة والرسالة به صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فرفع إليه الذراع - وكانت تعجبه - فنهس منها نهسة ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذلك؟» ثم ذكر الشفاعة من بعض الأنبياء واعتذارهم عن القيام بها، حتى يذهب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون له: «يا محمد، أنت رسول الله، وخاتم الأنبياء، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، استغفر لنا إلى ربك ... » ".

ففي هذا الحديث نص على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء، وأن الناس في الموقف يعرفون ذلك ويقولونه، ثم إن عدم إحالة النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة إلى أحد بعده كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت