عليه وسلم , وحتى يقطع كل شبهة بأنه قد نزل لاستنئناف واجبات النبوة في عهده السابق. في حين أن هذا الغلام زعم في غير موضع من كتبه أنه صاحب شريعة , وأمر ونهي , وأنه نبي مستقل , وسيأتي بيان ذلك.
كما أنه من المعلوم من دين محمد صلى الله عليه وسلم , أن الله تبارك وتعالى قد أكمل له الدين , ليكون الرسالة الخاتمة , ومنهج حياة , ومن زعم أنه آتى ليكمل الدين بعد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلقد اتهم الله بالكذب على خلقه , قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} المائدة3.
بل واتهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخيانة والتقصير في البلاغ عن ربه , أليس هو القائل صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا , كتاب الله وسنتي" (أخرجه الحاكم في المستدرك) .
ولقد اتهم هذا الغلام الله ورسوله على النحو الذي ذكرناه , فزعم النبوة وأنه جاء لإظهار الإسلام وصدق النبي عليه الصلاة والسلام (الخزائن الروحانية 23/ 341) .
وقد استغل الغلام هذه الدعوى فبدل وغيّر , وزعم شريعة ما أنزل الله بها من سلطان, بل جعل الإسلام دين التأويل والتبديل , وأراد