الصفحة 16 من 134

(ترياق القلوب ص 12) .

ويقول أيضا:"ها قد انتهت الحروب الدينية حسبما كان مذكورا في الأحاديث النبوية من أن المسيح إذا نزل وضع الحرب , وبناء عليه , فالقتال في سبيل الدين اليوم حرام , والذي يشهر السيف الآن باسم الدين ويسمي نفسه غازيا ويقتل الكفار , فإنما يعصي الله ورسوله" (الخطبة الإلهامية ص 9) .

ويقول في موضع آخر:"لقد ألغي الجهاد في عصر المسيح الموعود إلغاء باتا , لقد آن أن تفتح أبواب السماء وقد عطل الجهاد في الأرض وتوقفت الحروب كما جاء في الأحاديث, إن الجهاد لدين يحرم في عهد المسيح" (الأربعين ص 199) .

ثم لخص موقفه وموقف أتباعه من قضية الجهاد فقال:"إن الفرقة الإسلامية التي قلدني الله إمامتها وسيادتها , تمتاز بأنها لا ترى الجهاد بالسيف ولا تنتظره , بل إن الفئة المباركة لا تستحله سرا كان أم علانية وتحرمه تحريما باتا" (الأربعين ص 11) .

ففي هذا الوقت العصيب الذي كانت تمر به الآمة الإسلامية التي كانت أحوج ما تكون إلى داعية يوحد شملها ويوحد صفوفها ضد العدو الغاضب , انبعث ذلك الصوت المميت القاتل لقوى الأمة , مطالبا بإبطال الجهاد بدلا من بعث الأمة وجمع شملها وتعبئتها ضد المعتدين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت