الصفحة 14 من 25

وإن التبعية للغرب الذي لا يقيم وزنًا للحل والحرمة هي العائق عن تناول هذه القضايا في بداياتها قبل أن تتفاقم للتعرف على الحلال البين والترحيب به، والتنبيه إلى الحرام البين واجتنابه، وتبقى بعض المشتبهات التي تتقى ويحتاط في البعد عنها استبراء للدين والعرض كما في الحديث المعروف.

تعريف الاستنساخ بوجه عام:

بالرغم من أن التصور الوافي للاستنساخ تكفل به المختصون فيما قدموه من بحوث علمية في أكثر من مؤتمر أو ندوة فإنه لابد من تقديم تصور موجز للاستنساخ البشري.

التعريف الموجز الذي يمكن به الربط بين الواقعة وحكمها هو أن الاستنساخ أو النسخ يريد به المختصون محاولة تقديم كائن أو خلية أو جزيء يمكنه التكاثر عن غير التلقيح ومن غير نقص أو إضافة للمحتوى الوراثي.

وبعبارة أخرى هو إيجاد خلية جديدة من خلال زرع نواة خلية جسدية (جلدية مثلا) في سائل خلية بييضية منزوعة نواتها، بحيث تشرع الخلية الجديدة في الانقسام لينتج عنها كائن حي بصورة مطابقة وراثيًا للأصل الذي أخذت منه النواة [1] .

الخطوات التي يتم بها الاستنساخ هي:

1 -استخراج خلية جسمية حية ذات صفات ممتازة من رجل أو امرأة.

2 -نزع نواة هذه الخلية الجسمية التي تحمل خيط الحياة الحامل للشفرة الوراثية المزدوجة الكاملة.

3 -استخراج بويضة حية غير مخصبة من امرأة أو ربما من نفس المرأة ان كانت الخلية الجسمية منها، وكلاهما سيان، بواسطة تقنية خاصة.

4 -تفريغ البويضة من نواتها والابقاء فقط على محتواها من المادة الخلوية (السايتوبلازم) ، بمعنى تحويلها إلى حاوية بيولوجية لا تحمل صفات وراثية.

(1) بحث حمض النواويك المعاود للالتحام د. ماهر حتحوت 131 و133 من أبحاث ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام، المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت