4 -المناولة
وهي أن يعطي الشيخ الطالب أصل سماعه أفرعا مقابلا به كتابه, ويقول له: هذه روايتي عن فلان فاروه عني.
وهي صحيحة والأصل فيها ما علقه البخاري في العلم: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب لأمير السرية كتابا وقال: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
والمناولة ضربان:
مقرونة بالإجازة وغير مقرونة, فالمقرونة أعلى مراتب الإجازة, وغير المقرونة مثل أن يناوله مقتصرا على: هذا سماعي فالصحيح أنه لا تجوز الرواية بها. والرأي الصحيح أن المناولة أقل درجة من السماع والقراءة وهو رأي الأئمة.
5 -الكتابة
هي أن يكتب الشيخ ما سمعه أو بعضا من حديثه لحاضر عنده أو غائب عنه, سواء كتب بخطه أو كتب عنه بأمره.
وهي ضربان: مقرونة بالإجازة وهذا الضرب في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة, والضرب الثاني الكتابة المجردة من الإجازة وقد منع الرواية بها قوم, منهم القاضي أبو الحسن الماوردي الشافعي, وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم منصور والليث بن سعد, ويكفي في الكتابة معرفة خط الكاتب, وقد اشترط بعضهم البينة وهو رأي ضعيف.
6 -الإعلام
وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان دون أن يأذن في روايته عنه, وقد جوز الرواية به كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول, والظاهر منهم ابن جريج وابن الصبإغ, والصحيح أنه لا تجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح إسناده, وقطع بهذا الرأي الغزالي في المستصفى.
7 -الوصية
وهي أن يوصي الشيخ بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص, وقد جوز بعض السلف - رضوان الله عليهم - للموصى له أن يروي بتلك الوصية لأن في دفعها نوعا من الإذن, وقد منعه البعض لكن الصواب جوازه إذ أن الوصية أرفع رتبة من الوجادة بلا خلاف, وهي معمول بها عند الشافعي وغيره فهذا أولى.
8 -الوجادة
مصدر للفعل (وجد) وهو مصدر مولد غير مسموع من العرب وهي أن يجد الراوي أحاديث بخط شيخ يعرفه, لم يسمعها من الشيخ ولم يأذن له الشيخ بالرواية عنه.
وعن العمل بالوجادة فقد نقل عن معظم المحدثين المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز, وروي جوازه عن الشافعي ونظار أصحابه وقطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة.