الصفحة 20 من 25

من حديد علي من يخالفها، فهل من يملك كل هذه الطاقات يصح أن يقال عن بأنه غير ممكن؟!!!

3 -ومما يضع حماس في زاوية ضيقة أنه قد قامت حركات جهادية في العالم الإسلامي , ومكن الله لها بما يشبه تمكين حماس أو أكثر قليلا , ومع ذلك طبقوا الشريعة ولم ينكصوا عن ذلك , وما حركة الشباب المجاهدين وحركة طالبان والتي تخوض معركة من أشرس المعارك في الأرض منكم ببعيد , إنهم يطبقون الشريعة في الوقت ذاته الذي يحاربون فيه العدو الكافر الصائل , ولا أنسي هنا دولة العراق الإسلامية والتي طبقت الشريعة بين الناس , والتي لم تصل في التمكين إلي ما وصلت إليه حماس وما كان تطبيق الشريعة في يوم من الأيام سببا للفشل أو الخسارة أو الهزيمة , بل النكوص عن تطبيقها هو ما يؤدي إلي ذلك قال الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَي لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} 55) النور (

أخرج البخاري من حديث ابن مسعود أن الرسول قال"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّي يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإسلام وَحِسَابُهُمْ عَلَي اللَّهِ"وعند أحمد أن الرسول قال"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتي يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار علي من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم"

قال الله تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِإليوْمِ الْآخر وَلَا يُحَرِّمُونَ

مَا حَرَّمَ اللَّه وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّي يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) التوبة - وقال عثمان بن عفان"إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"0

ولنبحث عن أمر آخر يتحدثون عنه ليعطلوا تطبيق الشرع وهو مسائل خاصة بالسياسة الشرعية وهي مجموعة أحكام تعمل مع تطبيق الشريعة، تراعي الواقع في أحكامها نتيجة للفساد الذي يمكن أن ينتج عند تطبيق حكم من الأحكام في موقف ما أو ظرف ما أو مكان ما يكون الحكم في هذا الوقت مغايرا للحكم الأصلي ولما يترتب علي الحكم الشرعي من مفاسد تبطل المصلحة المرجوة من تطبيق الحكم فيعدل عنه إلي حكم آخر يمنع هذه المفسدة ويحقق المصلحة فهى في الحقيقة إنتقال من حكم الله إلى حكم الله كما قال سيدنا عمر بن الخطاب نفر من قدر الله الى قدر الله لا إلى حكم غير حكم الله0

سادسا: القواعد الشرعيه في الإسلام التي تحكم المسألة [1]

هناك نوعين من القواعد الشرعية:

(1) 1 / وفي هذا يقول ابن القيم نفسه في كتباه"إغاثة اللهفان"الأحكام نوعان: نوع لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها، لا بحسب الأزمنة، ولا الأمكنة، ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقررة بالشرع على الجرائم، ونحو ذلك فهذا لا يتطرق إليه تغيير واجتهاد يخالف ما وضع عليه. والنوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له، زمانًا، ومكانًا، وحالًا، كمقادير التعزيزات وأجناسها وصفاتها، فإن الشرع ينوع فيها بحسب المصلحة، وبعد أن ذكر ابن القيم من جملة الأمثلة والوقائع الدالة على ذلك، قال:"وهذا باب واسع، اشتبه فيه على كثير من الناس الأحكام الثابتة اللازمة التي لا تتغير، بالتعزيزات التابعة للمصالح وجودا وعدما) إهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت