الصفحة 6 من 35

إن الله سبحانه وتعالى لم يطالبنا بالنتيجة عند دعوة الناس ، بل أمرنا بالبلاغ وبذل السبب والله سبحانه من وراء ذلك ، وسواء تغير المنكر أم لم يتغير كفاك أنه إبراء للذمة أمام الله ، قال سبحانه وتعالى ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قومًا الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون ) ولايعني هذا أن يتعذر المحتسب بأقل جهد لترك الإحتساب ، بل الواجب بذل الجهد والطاقة بكل مايستطيعه فهذا هو المطلوب وأما النتائج فأمرها الى الله سبحانه وتعالى .

أخطاء المعتقد أشد وأعظم

العناية بتصحيح الأخطاء المتعلقة بالمعتقد ينبغي أن تكون أعظم من تلك المتعلقة بالآداب ، وقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم غاية الاهتمام بتتبع وتصحيح الأخطاء المتعلقة بالشرك بجميع أنواعه لأنه أخطر فعن الْمُغِيرَةِ ابْنِ شُعْبَة قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ (1)

(1) رواه البخاري فتح 1061

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت