قد تطلع على أسرار بعض البيوت إما مباشرة أو لوقوع بعضهم في أخطاء فكنت ممن عالجت هذا الخطأ، أو لحاجتهم إلى استشارتك في خصوصياتهم، فاحذر أن يكون هتك تلك الستور حديثك في المكالمات الهاتفية والمجالس الخاصة حيث حلوى بعض الناس أعراض المسلمين مع الشاي والقهوة!!.. ويغنيك عن ذلك إن كنت لابد قائله أن تقول:"هناك شخص فعل كذا... أو حدث له كذا"ونحوه...بشرط ألا يتمكن المستمع إلى حديثك من استنتاج الشخص الذي تقصده ، لأنه سبحانه يحب الستر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله ـ عز وجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر" (1) ، فإذا أنت فعلت محاب الله أحبك الله ، واحتسب عند سترك على مسلم أو مسلمة أنك تحافظ على المجتمع المسلم من انتشار الرذيلة لأن انتشار أخبارها طريق إليها حيث تألفها النفوس فلا تنكرها ! ، عن علام بن مسقين قال: سأل رجل الحسين فقال: يا أبا سعيد: رجل علم من رجل شيئا، أيفشي عليه؟، قال يا سبحان الله! لا) (2) .
قال عمر بن عبدالعزيزرحمه الله: (من علم أن الكلام من عمله أمسك عن الكلام إلا فيما يعنيه) (3) .
الغاية لاتبرر الوسيلة
(1) - النسائي (1/ 200) وقال الألباني (2/ 758) ح 3387: صحيح.
(2) - مكارم الأخلاق (504) .
(3) - الزهد للإمام أحمد (296) .