سرعة مرور الوقت وهذا يعاني منه الجميع وقد قيل ( إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ) ، وكذلك الموت قال تعالى ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(1) خاصة مع كثرة موت الفجأة ، وكذلك تغير الأحوال من صحة إلى مرض... ومن غنى إلى فقر... ومن أمن إلى خوف... ومن فراغ إلى شغل... ومن شباب إلى شيخوخة... فما أتيح لك من وقت العافية فاستغله بالخير فإنه لايرجع أبدًا ، فإن فرصة العيش في الحياة الدنيا واحدة لا تتكرر لتعويض ما فات...قال تعالى {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (2) ومع أن الحياة فرصة واحدة إلا أنها تنقضي بسرعة أيضا... !، فعندما تجلس عند أحد المسنين وتقول له: احكي لي قصة حياتك خلال الستين سنة الماضية فسيحكيها لك في ساعة أو ساعتين ! فاعتبروا يا أُولي الألباب .
إن الله ستير يحب الستر
(1) الجمعة:8)
(2) الزمر:58).