الأحاديث في فضل الذكر كثيرة ، والذكر أثبت للقلوب في المواقف الصعبة قال تعالى ( ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا فأثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تلفحون ) (1) وقد أخبرني أحد طلبة العلم بأن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كان لايفتر لسانه من ذكر الله ، وكان يُلاحظ على الشيخ عند استفتائه وفي بعض المواقف بأن لسانه لايفتر من قول ( استغفر الله ) فما أن ينتهي السائل من سؤاله إلا ويُجيب الشيخ بإجابات محكمة ، فكم هي المواقف التي تمر عليك أيها المحتسب في مجال عملك فتذكر هذه العبادة السهلة فبها يُعينك الله على السداد في القول والفعل .
إحذر المغريات فإنها السوس
الزهد في أموال الناس وممتلكاتهم ، والزهد في الحياة الدنيا ، يساعد على زرع ثقة الناس بالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ، فيشعرون بانه لا يرجو دنيًا ولا جاهًا في قيامه بالإحتساب ، وإنّما يعمل لذات المسؤولية تقربًا إلى الله تعالى
فبالزهد يكتسب الإنسان محبة الناس ، وبمحبة الناس له يستطيع التأثير على قلوبهم ،
والطمع فيما لدى الناس يمنع من ابداء الآراء ، كما يمنع من نصيحة بعض المخطئين ممن يُطمعُ بأموالهم خوفًا من عدم الحصول عليها ، ومن يستسلم للمغريات قد يؤدي به في النهاية إلى تخلّيه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلّما ازدادت أمامه المغريات .
طلاقة الوجه وإلانة الكلام
البشاشة وطلاقة الوجه ولين الكلام تساعد على جذب الناس وامتلاك عواطفهم ومشاعرهم وتوجيهها ؛ لاَنّ الناس غالبًا ما يتأثرون بالاشخاص قبل التأثر بالافكار والقيم ، ويروى أن وكيعًا شيخ الإمام الشافعي أُتهم بالتشيع في آخر عمره وكان سبب ذلك أنه رأى أحد علماء الشيعة في زمنه فأعجبه سمته فظنّوا الناس أنه تأثر به
(1) الأنفال 45