الصفحة 20 من 35

لا يجب الاحتساب وإنما يستحب عند عدم رجاء الانتفاع فإذا كان مرجوًا وجب الاحتساب ودليل هذا القول ما فهموه من قوله تعالى: ?فذكر إن نفعت الذكرى? وهناك قول آخر بالوجوب والراجح من القولين الوجوب كلما كان الانتفاع مرجوًا او ممهدًا لتحقيق الانتفاع او كان فيه إظهار شعائر الاسلام، او يحقق مصلحة مشروعة غير انتفاع المحتسب عليه، فإذا عري عن ذلك كله كان مستحبًا لا واجبًا (1)

الإحتساب المحرّم

يحرم الاحتساب إذا لحق المحتسب من جرائه اذى جسيمًا بغيره من اصحابه أو اقربائه او رفقائه أو عموم المسلمين حتى ولو قدرنا زوال المنكر، لأنه يفضي إلى منكر آخر هو إلحاق الأذى بالآخرين وهذا لا يجوز، لأن للمسلم له أن يتسامح في حق نفسه ويتحمل الأذى ولكن ليس من حقه أن يتسامح في إيذاء غيره عن طريق احتسابه. وكذلك يحرم الاحتساب إذا أدى إلى وقوع منكر أكبر من المحتسب عليه مع لحوق الأذى بالآخرين. وكذلك يحرم الاحتساب إذا لم يكن من ورائه إلا إلحاق الأذى الجسيم بنفسه كقتله أو هتك عرضه دون أن يكون لاحتسابه اي مصلحة او اي أثر في إزالة المنكر ورفعه. (2)

من جمع بين المعروف والمنكر

(1) أصول الدعوة ص 200

(2) أصول الدعوة ص 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت