فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 28

لكنك حينما تُلقي نظرة على عمله ، تجده مفرطًا في كثير من المستحبات والنوافل ، فتراه معرضا عن حفظ كتاب الله وتنظر إليه وهو آخر من يدخل المسجد لآداء صلاة الفريضه ، تراه يهمل السنن الرواتب كثيرًا ، ولايعبأ بكثير من التطوعات ، وتتسائل في نفسك ماالذي دعاه الى هذا الإهمال وذلك التفريط مع كونه محسوبًا على أهل الخير؟ ومحبًا لأهل الإيمان ومجالسه مجالس خير؟

فتستشف من لسان حاله ربما تسمع من لسان مقاله أن تلك التطوعات إنما هي كماليات ، وليست أمورًا أساسية في الدين ، وليست بأمور ضرورية .

فلهذا هو يعرض عن كثير من الخيرات والفضائل بدعوى أنها ليست بأمور أساسيه في هذا الدين .

ولعلك تلحظ معي أن كثيرا من أعمال الإسلام وكثيرًا من الطاعات والقربات التي يُتقرب بها إلى الله هي من قبيل التطوعات والنوافل .ولهذا يكون قد ترك قدرًا كبيرًا مما جاء به هذا الدين.

حنانيكَ يا أخي الشاب ، حنانيكِ يا أختي الفاضلة حينما تفرطُ أو تفرطين في النوافل والتطوعات بدعوى أنها ليست بأمور أساسيه والمهم هو الفرائض .!

لا..

إن النوافل و التطوعات من أهم المهمات ذلك أنها تشكل شطرًا كبيرًا من هذا الدين ، وذلك أنها تتضمن فوائد وفضائل كثيره نحن بأمس الحاجه إليها ، تظهر إن شاء الله تعالى من خلال رصد بعض فضائل هذه السنن وتلك التطوعات.

ولهذا لم نجد نبينا ( ولا صحابته الكرام ولا السلف الصالح من بعده ، لم نجدهم مفرطين مهملين لتلك التطوعات وإنما يحافظون فقط على الفرائض والواجبات .

لا..

إنهم كانوا سباقين إلى الخيرات فرضها ونفلها، فها هو رسول الله ( يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ، فتقول له عائشة: يا رسول الله تفعل ذلك وقد غُفر لك ماتقدم من ذنبك وما تأخر؟

فيقول صلوات ربي وسلامه عليه: (أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورا) .

وفي لفظ: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) . متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت