أما القسم الثاني فهو حول الظواهر الاجتماعية في الغرب، قدمت أولًا تعريفًا بما يسمى ظواهر اجتماعية وفقًا لبعض الموسوعات الأمريكية، وتناول هذا القسم الظواهر الاجتماعية من خلال المراجع الأوروبية أو من خلال ما تنشره الصحف والمجلات العربية حول هذه الظواهر التي تضمنت: الأسرة، والمرأة، والطفل، والجريمة، والأخلاق وغير ذلك من الظواهر.
أما القسم الثالث فيهتم بإظهار بعض الجوانب الإيجابية في الغرب علنا نفيد منها، مثل التنظيمات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وذلك عملًا بالقول المأثور (الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها) .
ولعل سائلًًا يسأل ما علاقة دارس الاستشراق بالظواهر الاجتماعية في الغرب فأقول إن كان لنا أن نفهم الغرب على حقيقته وأن تؤتي دراستنا للدراسات العربية الإسلامية في الغرب ثمارها فعلينا أن نفهم الغرب فهمًا دقيقًا وعميقًا. وكما أشار الدكتور حسنين ربيع -نائب رئيس جامعة القاهرة للشؤون الأكاديمية- في مناقشة أول رسالة دكتوراه يمنحها قسم الاستشراق بالمدينة المنورة إلى أننا يجب أن ننتقل من دور المدافع إلى المهاجم. وإن كان مثل هذا البحث لا يقصد تمامًا الهجوم ولكنه يسعى إلى الفهم.