أشكر الأستاذ الدكتور أبو بكر باقادر المتخصص في علم الاجتماع الذي قرأ البحث وأبدى رأيا مفاده أننا بالحديث عن سلبيات الغرب إنما نتوجه إلى الناس ليستمروا في نومهم وسباتهم وإنما علينا أن نبحث عن الإيجابيات في الغرب لنتعلم منها ولننهض بدلًا من تخلفنا الذي نعيشه. وهو محق إلى حد ما في هذا التصور ولكن يجب أن يدرك الجمهور المسلم أن نهضة الغرب وتركيزه على المادة كانت له هذه الآثار السلبية، ولعل مثل هذا البحث يقع في أيدي بعض المنبهرين بالغرب فيكفوا عن هذا الانبهار ويكتفوا بالإيجابيات إن صدقوا في نصحهم لأمتهم. (1)
ويسرني أن أشكر كل من الأستاذ الدكتور أحمد الخراط الذي قدم ملاحظات لغوية وفكرية والابن المهندس المثقف خالد المغامسي رحمه الله تعالى، والابن الدكتور محمد السرحاني المتخصص في الاجتماع ثم الاستشراق اللذين أبديا ملاحظات قيمة. كما أشكر الأستاذ عائض الحجيلي على تخريجه الأحاديث الشريفة وبعض الآيات القرآنية وأشكر الابن علي باقيس على قيامه بتخريج بعض الآيات والمراجعة الطباعية.
مازن مطبقاني
المدينة المنورة في 20ربيع الآخر 1418هـ
الموافق 23 أغسطس 1997م
القسم الأول
المعرفة بالآخر
أولًا: الآخر في القرآن الكريم والسنّة الشريفة
إن المعرفة الحقيقية بالنسبة للمسلم هي التي تبدأ من القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة، لذلك بحثت في هذه المسألة فوجدت أن القرآن الكريم قد أولاها عناية خاصة، فقد قسمت سورة البقرة البشر إلى ثلاثة أصناف: المؤمنين، والكافرين، والمنافقين. وبعد ذلك تحدث القرآن عن نماذج من هذه الأصناف وصفاتهم.
(1) - طلبت إلى الدكتور أبو بكر باقادر-أستاذ علم الاجتماع بجامعة الملك عبد العزيز بجدة أن يكتب لي مقدمة لهذا البحث حرصًا منيّ على الإفادة من ثقافته الواسعة وتخصصه في هذا المجال، ولم يتمكن من ذلك ولكنه أفادني شفهيًا ببعض الأفكار التي ذكرت في متن البحث.