الصفحة 25 من 113

وكنت أشرت من قبل إلى مقولة عبد الرحمن العرابي بعدم ضرورة إشغال أنفسنا بدراسة الغرب والكتابة عنه فقد كتب هاشم صالح -تلميذ محمد أركون- منتقدًًا الدعوة إلى"علم الاستغراب"بدعوى أننا ما زلنا غير قادرين على الوصول إلى ما وصل إليه الغرب من تقدم في العلوم ومناهج البحث، بل إنه استهزأ بمشروع حسن حنفي في دراسة الغرب (الاستغراب) بقوله"كيف يمكن لهذا 'العلم' الغريب الشكل أن ينهض على أسس قويمة إذا كنّا عاجزين حتى الآن عن استيعاب الثورات اللاهوتية والابستمولوجية والفلسفية للفكر الغربي، وإذا كنّا عاجزين عن إحداث مثلها في ساحة الفكر العربي؟ وكيف يمكن لنا أن نقف موقف الند من الغرب إذا كنّا لا نملك أبسط المقومات حتى مشروع الترجمة لم نقم به كما ينبغي." (1)

وهناك من يرى أننا لم نصل بعد إلى إنتاج فكر يقف في وجه الفكر الغربي ومن هؤلاء من كتب قائلًا:"علم الاستغراب يحتاج إلى أن يكون لدينا فكر يستطيع مواجهة الفكر الغربي الحديث لكن للأسف نحن لم نصل بعد إلى المستوى الأوروبي ولم نقف بعد في مصاف ما ينتج هناك ففي مجال الفكر ما زلنا عالة على الغرب" (2)

(1) -هاشم صالح."علم الاستغراب لا يضير الغرب بل يرتد علينا بأفدح الأخطار."في صحيفة الحياة،عدد 11740 ،13 ذو القعدة 1415 (13 أبريل 1995) .

(2) 2- الشرق الأوسط، تحقيق بعنوان"بين الانبهار الشديد والرفض المطلق هل يمكن رسم منطقة محايدة"والعبارة للدكتور حامد أبو أحمد نشرت في 30 نوفمبر 2001م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت