الصفحة 26 من 112

هذه النصوص وغيرها، وكذلك السيرة النبوية الصحيحة، أدلّة توجب علينا التقيد بالطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية، لا نحيد عنها قيد شعرة، بحجة اختلاف الظروف، أو اتقاء البطش، أو بحجة المصلحة العامة أو ملائمة العصر، لأن الله تعالى الذي فرض هذه الطريقة، عالم ومحيط بكل شيء، من ظروف وغيرها في هذا العصر وفي كل عصر.

والحياة الإسلامية تعني الحياة الإنسانية التي تخضع لأحكام الإسلام في جميع شؤونها. فالمجتمع الذي يتكون من أفراد يعتنقون العقيدة الإسلامية، ويحملون أفكارًا إسلامية عن الأشياء والأفعال، وتحركهم مشاعر إسلامية تجاه المواقف التي يتعرضون لها، ويطبقون نظام الإسلام في جميع شؤون حياتهم، هذا هو المجتمع الإسلامي الذي يحيا حياة إسلامية. وإيجاد هذا المجتمع وهذه الحياة واجب على المسلمين دلّت عليه الأدلة الشرعية، فمن القرآن قوله تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } ، وقوله تعالى: { فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول } ، وغيرها من الآيات، ومن السنة قوله- صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ) رواه البخاري ومسلم و…، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم، فأنظمة المسلمين وأفكارهم ومشاعرهم يجب أن تكون إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت