يحرم على الدولة الإسلامية أن تجعل سلطانًا للكفار على المسلمين فيها، كانضمامها إلى أحلاف عسكرية، أو عقدها معاهدات سياسية أو ثقافية أو اقتصادية أو غيرها، يكون السلطان فيها للكفار، لقوله تعالى: { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا } . ويجب أن تعمل منذ قيامها للاكتفاء الذاتي في اقتصادها، وأن تعمل على اقتعاد مركز الدولة الأولى في العالم، كما دلّت على ذلك أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين من بعده، لتكون دولة قائدة ومؤثرة، لا تابعة وعميلة، تحمل الإسلام إلى الناس كافة، لتخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام، ومن شقاء الأنظمة الوضعية إلى عدل الأحكام الشرعية.
5)اللغة العربية هي اللغة الرسمية في الدولة الإسلامية ،فهي اللغة الرسمية للتخاطب محليًا ودوليًا، وهي لغة التثقيف والتعليم والإعلام، ويرجع إلى نصوصها ومدلولاتها في حال حصول خلاف على نصّ من نصوص المعاهدات والاتفاقيات بين الدولة وغيرها من الدول. وهذا واجب شرعي، لأنها لغة القرآن والسنة، ولا يتم الاجتهاد في نصوصهما ومعرفة الأحكام منهما إلا باللغة العربية. ناهيك عن أنّ إعجاز القرآن جاء بها، وإعجازه جزء من العقيدة الإسلامية. وأنّ الصلاة، وهي ركن من أركان الإسلام، لا تُقْبَلُ ولا تكون مجزئة إلا بقراءة القرآن، والقرآن لا يكون قرآنا إلا باللغة العربية. وأما تعلّم لغات أخرى غير العربية فهو فرض على الكفاية، تقوم به الدولة قدر ما يسدّ حاجتها، بناءً على القاعدة الشرعية:"ما لا يتمّ الواجب إلا به فهو واجب"، لرعاية الشؤون وحمل الدعوة.