الصفحة 16 من 112

الدولة الإسلامية تلتزم بأحكام الإسلام في سياستها الداخلية والخارجية، ويحرم عليها التحاكم إلى غيره كالعلمانية أو الديمقراطية، أو قوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن. فيحرم عليها أن تكون عضوًا في هذه المنظمة ولو ليوم واحد، فإن فعل الخليفة ذلك، حاسبته الأمة وأنكرت عليه بالطريق الشرعي، حتى يرجع عن ذلك. وتلتزم الدولة في علاقاتها الدولية بالحكم الشرعي ، كعدم قتل الرسل والأسرى، وكالوفاء بالمعاهدات التي تُبرمها مع غيرها من الدول.

تسمح الدولة بإقامة أحزاب سياسية على أساس الإسلام فقط، لتقوم بأعمال سياسية وفكرية، كمحاسبة الخليفة، والدعوة إلى أفكار إسلامية تتبناها هذه الأحزاب، غير التي يتبناها الخليفة، لأن إقامة أحزاب سياسية على أساس الإسلام، فرض على الكفاية، لقوله تعالى: { ولْتكُن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف، و ينهون عن المنكر، و أولئك هم المفلحون } ، فتكون الأوصاف الواردة في الآية وهي: الدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مقومات الحزب السياسي في الإسلام. لذلك يحرم أن يتكتل المسلمون على أساس غير الإسلام، كالوطنية أو القومية أو الاشتراكية أو غيرها، لقوله تعالى: { ومن يبتغِِ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين } ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت