الصفحة 10 من 112

وقد يتبادر إلى أذهان البعض ما أعلنته بعض الأقطار في العالم الإسلامي، بأنها جمهورية إسلامية، وبأنّ الإسلام هو المصدر الرئيس لدستورها، فيسأل: لماذا لا تكون مثل هذه الأقطار دار إسلام؟ والجواب على ذلك يأتي من فهم واقع هذه الدول التي تزعم أنّها دول إسلامية: إنَّها لا تختلف عن سائر أقطار المسلمين إلاّ بالاسم، وببعض التشريعات الجزئية، وببعض الترقيعات للأنظمة الوضعية. فهي لا تزال تلتزم بقوانين وأنظمة وضعية في سياستها الداخلية والخارجية: تعترف بالدول القائمة في العالم الإسلامي، وتنادي بالمحافظة على حدود واستقلال كل دولة ملتزمة بالقوانين الدولية الوضعية، وتدعو إلى تطبيق الديمقراطية المبنية على عقيدة فصل الدين عن الحياة.

وزيادة في إيضاح واقع دار الإسلام، ودولة الخلافة واختلافها عما هو موجود الآن من ادعاءات، لا بد من بيان الأوصاف والمميزات الشرعية لدولة الخلافة، فهي تقوم على أربعة أسس لا بدّ منها وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت