31.استدل بعض العلماء لكفر تارك الصلاة بأن إبليس كفر بترك سجدة واحدة أمر بها .
32. ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) : ( أنت ) توكيد للفاعل ؛ وليست هي الفاعل ؛ لأن ( اسكن ) فعل أمر ؛ وفعل الأمر لا يمكن أن يظهر فيه الفاعل ؛ لأنه مستتر وجوبا ؛ وعلى هذا فـ ( أنت ) الضمير المنفصل توكيد للضمير المستتر .
33. ( الجنة ) ظاهر الكتاب والسنة أنها جنة الخلد ، وليست سواها ؛ لأن ( أل ) للعهد الذهني .
34.فإن قيل: كيف يكون القول الصحيح أنها جنة الخلد مع أن من دخلها لا يخرج منها ؟ فالجواب: أن من دخل جنة الخلد لا يخرج منها: بعد البعث ؛ وفي هذا يقول ابن القيم:
فحي على جنات عدن فإنها منازلك الأولى وفيها المخيم
35.الشيطان قد يأتي الإنسان ، فيوسوس له ، فيصغر المعصية في عينه ؛ ثم إن كانت كبيرة لم يتمكن من تصغيرها ؛ منّاه أن يتوب منها ، فيسهل عليه الإقدام ؛ ولذلك احذر عدوك أن يغرك .
36.من الفوائد أن قول الله تعالى يكون شرعيا ، ويكون قدريا ؛ فقوله تعالى: ( يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها ) هذا شرعي ؛ وقوله تعالى: ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو) الظاهر أنه كوني ؛ لأنه سبحانه وتعالى يعلم أنه لو عاد الأمر إليهما لما هبطا ؛ ويحتمل أن يكون قولا شرعا ؛ لكن الأقرب عندي أنه قول كوني - والله أعلم .
37.اعلم أن لله تعالى على عبده توبتين ؛ التوبة الأولى قبل توبة العبد ؛ وهي التوفيق للتوبة ؛ والتوبة الثانية بعد توبة العبد ؛ وهي قبول التوبة ؛ وكلاهما في القرآن ؛ قال الله - تبارك وتعالى: ( وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا إلا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ) فقوله تعالى: ( ثم تاب عليهم ) أي وفقهم للتوبة ، وقوله تعالى ( ليتوبوا ) أي يقوموا بالتوبة إلى الله ؛ وأما توبة القبول ففي قوله تعالى: ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )