فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 134

( بيان ) قوله (( وفد الله ) )قال المناوى (( فيض القدير ) ) (3/402) : (( والوفد القوم يجتمعون ، ويردون البلاد ، ويقصدون الكبراء للاسترفاد . إن دعوا ربهم أجابهم أي أعطاهم سؤلهم ، وإن استغفروه أي طلبوا منه غفر ذنوبهم غفر لهم حتى الكبائر في الحج . وهذا إذا راعوا ما عليهم من الشروط والآداب التي منها كما قال الحرالي: استطابة الزاد ، والاعتماد على رب العباد ، والرفق بالرفيق والظهير ، وتحسين الأخلاق والإنفاق في الهدي ، والإعلان بالتلبية ، وتتبع الأركان على ما تقتضيه الأحكام ، وإقامة الشعائر على معلوم السنة لا على معهود العادة وغير ذلك ) ).

وقال أبو الحسن السندى (( حاشيته على المجتبى ) ) (5/113) : (( وفد الله ثلاثة . في (( القاموس ) ): وفد إليه وعليه يفد وفدا:ً ورد . وفي (( الصحاح ) ): وفد فلان على الأمير أي ورد رسولًا ، فهو وافد ، والجمع وفد ، مثل صاحب وصحب . فالمعنى: السائرون الى الله ؛ القادمون عليه من المسافرين ؛ ثلاثة أصناف . فتخصيص هؤلاء من بين العابدين لاختصاص السفر بهم عادة . والحديث أما بعد انقطاع الهجرة أو قبلها ، لكن ترك ذكرها لعدم دوامها ، والسفر للعلم لا يطول غالبا ، فلم يذكر السفر الى المساجد الثلاثة المذكورة في حديث (( تشد الرحال إلا الى ثلاثة مساجد ) )لإنَّه ليس بمثابة السفر الى الحج ونحوه ، فترك ويحتمل أن لا يراد بالعدد الحصر والله تعالى أعلم )) .

ــــــــ

(1) صحيح . أخرجه النسائى (( الكبرى ) ) (2/321/3604 و3/12/4329) و (( المجتبى ) ) (5/113) ، وابن خزيمة (2511) ، وابن حبان كما فى (( الإحسان بترتيب ابن حبان ) ) (3684) ، وأبو عوانة (( المسند ) ) (4/515/7548) ، وابن منده (( كتاب الإيمان ) ) (231) ، والحاكم (1/441) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/262) و (( شعب الإيمان ) ) (3/475/4103) جميعا من طريق مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبي هريرة به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت