وأخرجه أحمد (2/136) ، وعبد بن حميد (( المسند ) ) (834) ، والبخارى (( التاريخ الكبير ) ) (8/260/2922) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (6/133،131/10356،10346) و (( اليوم والليلة ) ) (512) ، والهيثم بن كليب (( المسند ) ) (626) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (5/251) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (31/204) جميعا عن أبى نعيم حدثنا عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز عن يحيى بن إسماعيل بن جرير عن قزعة قال أرسلني ابن عمر في حاجة فقال: تعال حتى أودعك كما ودَّعني النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأرسلني في حاجةٍ فقال: (( أستودع اللَّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك ) ).
قوله (( وأمانتك ) ): أي أهلك ، ومن تخلف بعدك منهم ، ومالك الذي تودعه وتستحفظه أمينك . وقدَّم الدين لأن حفظه أهمُّ . قوله (( وخواتيم عملك ) ): أي عملك الصالح الذي جعلته آخر عملك في الإقامة ، فإنه يُسنُّ للمسافر أن يختم إقامته بعملٍ صالحٍ ؛ كتوبةٍ وقربةٍ وخروجٍ عن المظالم وصلاةٍ وصدقةٍ وصلةٍ رحم وقراءةِ آية الكرسي ووصيةٍٍ واستبراءِ ذمةٍ ونحوها . فيُندب لكلِّ من يودِّع أحدًا من المؤمنين أن يفارقه على هذه الكلمات ، وأن يكررها بإخلاصٍ وتوجهٍ تامٍ )) . قاله المناوى (( فيض القدير ) ) (1/502) .
(21) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي ، قَالَ: (( عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ) )، فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: (( اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْأَرْضَ ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ ) ).
ـــــــــ