فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 134

( بيان ) قال أبو بكر البيهقى (4/350) : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ ثنا أحمد بن سلمة قال سألت مسلم بن الحجاج عن هذا الحديث ـ يعني حديث أبي رزين هذا ـ فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (( لا أعلم في إيجاب العمرة حديثًا أجود من هذا ولا أصح منه ، ولم يجوده أحد كما جوده شعبة ) ).

( بيان ثان ) قال أبو عمر بن عبد البر (( التمهيد ) ) (20/15) : (( وأما اختلاف الفقهاء في وجوب العمرة . فذهب مالك إلى أن العمرة سنة مؤكدة ، وقال في (( موطئه ) ): ولا أعلم أحدا من المسلمين أرخص في تركها وهذا اللفظ يوجبها إلا أن أصحابه وتحصيل مذهبه على ما ذكرت لك . وقال أبو حنيفة وأصحابه: العمرة تطوع . وقال الشافعي والثوري والأوزاعي: العمرة فريضة واجبة ، وهو قول ابن عباس وابن عمر وزيد ابن ثابت ومسروق وعلي بن حسين وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين وسعيد بن جبير وغيرهم واختلف فيها عن ابن مسعود . وقد رُوي عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه: قال لسائلٍ سأله عن العمرة: أواجبة هي ؟ ، قال: (( لا ، ولأن تعتمر خير لك ) ). وهذا الحديث انفرد به الحجاج بن أرطاة عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال: قال خباب: يا رسول الله العمرة واجبة ؟ ، قال: (( لا ، ولأن تعتمر خير لك ) )وما انفرد به الحجاج بن أرطاة فلا حجة فيه. ورُوي عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: (( العمرة تطوع ) )بأسانيد لا تصح ولا تقوم بمثلها حجة . ورُوي عنه صلَّى الله عليه وسلَّم في إيجابها أيضا ما لا تقوم به حجة من جهة الإسناد . وأما الصحابة ، فروي عن ابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت إيجاب العمرة ، ولا مخالف لهم من الصحابة إلا ما روي عن ابن مسعود على اختلاف عنه . واختلف التابعون في هذا ، فأوجبها بعضهم وهم الأكثر ولم يوجبها بعضهم ، وأكثر أهل الحجاز على إيجابها ، وأهل الكوفة لا يوجبونها )) اهـ

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت