فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 134

وقال الحافظ ابن حجر (( الفتح ) ) (3/604) : (( قال أبو بكر بن خزيمة: في هذا الحديث أن الشيء يشبه الشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا جميعها ، لأن العمرة لا يقضي فيها فرض الحج ولا النذر وقال ابن بطال: فيه دليل على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعًا ، لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة . وتعقبه ابن المنير: بأن الحجة المذكورة هي حجة الوداع . قال: وكانت أول حجة أقيمت في الإسلام فرضا ، لأن حج أبي بكر كان إنذارا ، فعلى هذا يستحيل أن تكون تلك المرأة كانت قامت بوظيفة الحج . قلت: وما قاله غير مسلم ، إذ لا مانع أن تكون حجت مع أبي بكر ، وسقط عنها الفرض بذلك ، لكنه بني على أن الحج إنما فرض في السنة العاشرة ، حتى يسلم مما يرد على مذهبه من القول بأن الحج على الفور . وعلى ما قاله ابن خزيمة فلا يحتاج إلى شيء مما بحثه ابن بطال .

فالحاصل: أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب ؛ لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض للإجماع على أن الإعتمار لا يجزئ عن حج الفرض . ونقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه: أن معنى الحديث نظير ما جاء أن (( قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ) ). وقال ابن العربي: حديث العمرة هذا صحيح ، وهو فضل من الله ونعمة ، فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها )) اهـ .

(11) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لرجلٍ من الأنصار وامرأته: (( اعتمرا في رمضان ، فإنَّ عُمْرَةً في رمضانَ لكما كحجَّةٍ ) ).

ـــــــ

(11) صحيح .أخرجه الحميدى (870) ، وابن أبى شيبة (3/158/13027) ، وأحمد (4/35) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (2/472/4224) ، والطبرانى (( الكبير ) ) (22/286/735) جميعا من طريق ابن عيينة عن محمد بن المنكدر عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام به .

باب ذكر الخبر المصرح بإنَّ عمرةً في رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت