فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 54

هذه قطرة في بحر الدروس والعبر، ويبقى أن نحول القول إلى عمل ، والفكر إلى واقع حتى يصلح الله ديننا ودنيانا ، والله أسأل أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى .

د.صلاح الدين سلطان

المستشار الشرعي

للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

غرة رجب 1428هـ

لقد وعد الله تعالى نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بقوله تعالى:"وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى" [الضحى: 5] ، وقد أعطاه فأرضاه في الدنيا، وسيعطيه الشفاعة في الآخرة حتى يرضيه في أمته، وإذا كان هناك تكريم ورفعة خاصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ربه تعالى حتى يثبت قلبه، ويكافئ جهده ، ويعده للقيادة في المدينة، وينقله من علم اليقين إلى عين اليقين، وهذا كان بعد مقدمات كثيرة لكني سوف أركز على نقاط جوهرية في الثبات والصبر على حمل الأمانة وتبليغ الرسالة دون تنازلات أو تحريفات مهما اشتدت الضغوط والمحاولات سواء كانت في فتنتي الإغواء أو الإيذاء، وهما الأمران القديمان الجديدان اللذان يحدثان لكل من صدق الله تعالى وحمل الأمانة، فلابد أن يكون له نصيب من فتنيّ الإغواء أو الإيذاء فإن صبر صبرا جميلا تكون الرفعة والتمكين في الدنيا، والرضا والجنة والنعيم في الآخرة .

وفيما يلي نستعرض ما تعرض له الرسول - صلى الله عليه وسلم - من فتنتي الإغواء والإيذاء حتى يبّدل أو يغيّر في منهج دعوته، لكنه صبر وأصحابه صبرا جميلا، فكان الإسراء والمعراج مكافأة له ولأمته - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت