فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 54

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا" [الإسراء: 1] ، والصلاة والسلام على من رفعه الله تعالى حتى كان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى وعلى آله الأبرار الأطهار وصحبه المهاجرين والأنصار ، ومن تبعهم بإحسان من الأخيار حتى نلقى الله يوم العرض على العزيز الغفار .

وبعد

فإنني أحب في هذه الوجبة الإيمانية التربوية السريعة أن أقدم لإخواني وأخواتي من مملكة البحرين وإلى كل مسلم ومسلمة على وجه الأرض، ما يلفت الأنظار إلى ربط الإسراء والمعراج بأحداث اليوم، لنزرع معا بذرة الأمل، ونرويها بالعمل ونغذيها بالصبر الجميل، والدعاء الذليل، لتثمر إن شاء الله صفاء ونقاء ، وثباتا وارتقاء، وعزًا وإباء ، وما ذلك على الله بعزيز .

لذا بدأتُ بمقدمات الإسراء والمعراج وركزت على الفتن القديمة الجديدة ، فتن الإغواء والإيذاء ، إغواء بالتنازلات عن الثوابت العقائدية والأخلاقية والتشريعية ، أو المواجهة والحرب والتضييق والمطاردة والحصار الاقتصادي والاجتماعي، ولكن الصبر الجميل ، والثبات على الحق ، يصل بالإنسان إلى فوق ما يتمنى ، ولذا كانت أحداث الإسراء والمعراج مكافأة على هذا الصبر والثبات ، وقد حرصت على عرضها من جانبين: النصوص الصحيحة حول أحداث الإسراء ، ثم نقد النصوص الموضوعة التي تتردد لدى خطباء الفتنة ـ ودغدغة المشاعر دون عقل أو برهان ، وانتهت الدراسة بنتائج ضرورية لتكون لنا محطات نتزود منها عمليا في حياتنا مثل الأمل أن الفرج يأتي من الصبر والثبات، وأن الرفق بالمدعوين نهج المرسلين والدعاة الربانيين، وأننا يجب أن نتحمل مسؤليتنا نحو المسجد الأقصى وأهل فلسطين ،وأننا نجعل الصلاة فعلا منهاجا للزلفى إلى الله وإصلاح كل جوانب الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت