الصفحة 8 من 82

عنها، والمشتقات منها - هو - بالإضافة إليها - كالقشور والنوى، بالإضافة إلى أطايب الثمرة، وكالحثالة والتبن، بالإضافة إلى لُبوب الحنطة! (1)

ومن أجل ذلك: فقد نبه الزركشي (2) (ت794هـ) إلى ضرورة معرفة الغريب، والإحاطة باللغة، بالنسبة للمفسر، وساق - في هذا المجال - قول الإمام مالك بن أنس (ت179هـ) :"لا أُوتَى برجل يفسّر كتاب الله، غيرَ عالم بلغة العرب، إلا جعلته نكالا"

ثم قولَ مجاهد (3) (ت104هـ) :"لا يحل لأحد- يُؤمن بالله واليوم الآخر - أن يتكلم في كتاب الله، إذا لم يكن عالمًا بلغات العرب".

كما ذكر (الزركشي) (4) : أن الكاشف عن معاني القرآن، يحتاج "إلى معرفة علم اللغة: اسما، وفعلًا، وحرفًا، فالحروف - لقلتها - تكلم النحاة على معانيها، وأما الأسماء والأفعال: فيؤخذ ذلك من كتب اللغة".

تفاوت نظرة المفسرين إلى الغريب:

ولم ينظر علماء اللغة، والمهتمون بأمر غريب القرآن، إلى ذلك الغريب، نظرة واحدة، بل تفاوتت نظراتهم إليه، فما يعده بعضهم غريبًا، قد يكون عند غيره: غير غريب!

ولذلك: لم تتفق كتب الغريب، فيما أوردته من ألفاظه، فبعضها: يذكر ألفاظا على أنها من الغريب، وبعضها: يُهمل بعض هذه الألفاظ، ويذكر ألفاظًا أخرى، هي - في رأي مصنفي تلك الكتب - من الغريب! (5)

(1) مفردات ألفاظ القرآن - للراغب الأصفهاني - تح. صفوان داوودي: ص 55 - ط1 - نشر دار القلم بدمشق، والدار الشامية ببيروت: 1412هـ / 1992م.

(2) البرهان في علوم القرآن - تح. محمد أبو الفضل إبراهيم: 1/292 - دار التراث بمصر.

(3) هو: مجاهد بن جبر المكي - انظر: طبقات المفسرين: 2/308.

(4) البرهان: 1/291.

(5) بهجة الأريب في بيان ما في كتاب الله العزيز من الغريب - لابن التركماني - تح.د. محمد رياض كريم: ص 16 من مقدمة التحقيق - ط1 مط. التركي بطنطا: 1419هـ / 1998م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت