وغير ذلك من العناوين المختلفة.
ولكن: على الرغم من اختلاف هذه العناوين، فإن الاهتمام - فيها - منصب على تفسير غريب القرآن، حيث تحمل بين طياتها: شرحًا للكلمة الغريبة في القرآن الكريم، والاستدلال عليها، وتوضيح معانيها (1) .
ولذلك أذهب مذهب من قال (2) : إن هذه الأسماء:"مترادفة، أو كالمترادفة، في عرف المتقدمين".
وقد وهم كثير من الباحثين المتأخرين، فقالوا:"إن (مجاز القرآن) من كتب البلاغة! وهو خطأ شائع!".
فليس المراد بالمجاز - في هذا العنوان - المجاز المصطلح عليه عند البلاغيين، وإنما المراد منه: معرفة معاني ألفاظه.
ويدل على ذلك: أن صاحب الكتاب (أبا عبيدة - ت210هـ) يستعمل في تفسيره هذه العبارات: مجازه كذا، وتفسيره كذا، ومعناه كذا، وغريبه كذا، وتأويله كذا. وكلها عبارات تؤدي إلى معرفة معاني الألفاظ (3) .
وقد تحرّج الدكتور حسين نصار، من إدخال الكتب، التي تحمل اسم: معاني القرآن، ضمن كتب الغريب، وذهب إلى أنها: النواة الأولى للتفسير، كما أنها - في رأيه - أقرب إلى كتب الشروح منها، إلى الكتب اللغوية.
ثم ذكر الفرق بينها، وبين كتب التفسير، قائلًا: (4) » إن كتب المعاني: كانت تختار من الآيات، أما كتب التفسير: فكانت تحاول أن لاتترك شيئًا بغير شرح «
(1) انظر: تحفة الأريب: مقدمة التحقيق: ص 25، 26.
(2) هو: السيد أحمد صقر - تفسير غريب القرآن - لابن قتيبة - مقدمة التحقيق: ص: ج.
(3) انظر: مجاز القرآن - لأبي عبيدة - تح. د. محمد فؤاد سزكين - مقدمة التحقيق: ص 18،19 - نشر مكتبة الخانجي بمصر، والعمدة في غريب القرآن- لمكى بن أبي طالب -تح. يوسف المرعشلي: ص 18.
(4) المعجم العربي: 1/49.