التي رواها: علي بن أبي طلحة، في صحيفته - قد نُقحت، ورُتبت، حسب السور في القرآن الكريم، ثم روعي فيها: ترتيب الآيات في كل سورة.
فمثلًا: فُسر الغريب في سورة آل عمران، كما يلي (1) :
1- {مُتَوَفِّيكَ} [آية 55] : مُمِيتُك.
2- {رِبِّيُّونَ} [آية 146] : جُموُعٌ.
ولم يفسر غيرهما في هذه السورة.
ثم فُسر الغريب في سورة النساء، كما يلي:
1- {حُوبًا كَبِيرًا} [آية 2] : إثمًا عظيمًا.
2- {نِحْلَةً} [آية 4] : مَهْرًا.
3- {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [آية 6] : اختبروا. الخ.
وقد بلغت تفسيراته للغريب، في هذه السورة: 37 تفسيرًا (2) .
ولم يكن هذا الترتيب من صنع ابن عباس رضي الله عنهما ولكنه كان من صنع صاحب الصحيفة: علي بن أبي طلحة، لأنها نسبت إليه، ولم تنسب إلى ابن عباس.
ثم: إن من ترجموا لابن عباس رضي الله عنهما لم ينسبوا إليه كتابًا ألفه، وإنما نسبوا إليه أقوالًا كثيرة، في التفسير وحده، وكانت مروية، لا مدونة (3) .
وحين تطور التأليف في غريب القرآن، وأصبح مقصورًا لذاته: سار فيه المؤلفون على طرق مختلفة (4) ، وصلت إلى أربعة طرق:
(1) الإتقان: 2/7.
(2) الإتقان: 2/8-10.
(3) المعجم العربي: 1/39.
(4) انظر: المعجم العربي: 1/48، ومقدمة تحقيق: العمدة في غريب القرآن: ص 19.