الصفحة 16 من 82

من شعر، أو يعون من نثر، حيث كان الشعر - المحفوظ رواية - يعد ديوان العرب، الذي يراجعونه، حين يخفى عليهم معنى، أو لفظ في القرآن الكريم.

ابن عباس يقوم بدور المعجم المفسر.

وقد كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (3 ق. هـ-68هـ) - بما وهبه الله من العلم: أبرز من قام بهذا الدور، في صدر الإسلام، بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولذلك: كان يجلس في فناء الكعبة، ليسأله الناس عما غمض عليهم، في كتاب الله تعالى (1) .

وأشهر المسائل التي رد عليها: هي مسائل نافع بن الأزرق - التي سبق الحديث عنها - والتي بلغت: مائة وتسعين مسألة (2) ، أجاب عنها رضي الله عنه مفسرًا، ومستشهدًا على ما يقوله - في تفسيرها - بالأشعار!!

ولا عجب في ذلك! فقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا:"اللهم فقّهه في الدين، وعلّمه التأْوِيل" (3) .

وقال عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"نِعم ترجمان القرآن: ابن عباس" (4)

(1) انظر: الإتقان: 2/6.

(2) في: معجم المعاجم - لأحمد الشرقاوي: ص 5، 6- ط2 دار الغرب الإسلامي: 1993م - أنها نيّف وثمانون مسألة، وما ذكرته: حسب رواية الإتقان: 2/55-88.

(3) انظر: فتح الباري - لابن حجر العسقلاني - حقق أصولها وأجازها الشيخ عبد العزيز بن باز: 1/229 - نشر: دار الفكر ببيروت 1416هـ / 1996م - وفي سير أعلام النبلاء - للذهبي - تح. محمد نعيم العرقسوسي، ومأمون صاغرجي: 3/337- نشر مؤسسة الرسالة ببيروت - ط2 - 1402/1982- برواية: (اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين) .

(4) انظر: سير أعلام النبلاء: 3/347، والبداية والنهاية - لابن كثير - تح. محمد عبد العزيز النجار: 8/323 - نشر مكتبة الأصمعي بالرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت