للجنة عدة أسماء، ولكل اسم من هذه الأسماء معنى، فاسماء الجنة مترادفة باعتبار الذات، ومتباينة باعتبار الصفات.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: ولها عدة أسماء باعتبار صفاتها ومسماها واحد باعتبار الذات فهي مترادفة من هذا الوجه وتختلف باعتبار الصفات فهي متباينة من هذا الوجه وهكذا أسماء الرب سبحانه وتعالى وأسماء كتابه وأسماء رسله وأسماء اليوم الآخر وأسماء النار. اهـ. [1]
الأسم الأول: الجنة. وهذا الاسم هو المتداول، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) } . [2] وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) } . [3] والآيات في ذلك كثيرة جدًا.
الأسم الثاني: دار السلام. قال الله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) } [4]
وقال تعالى: { (24) وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) } . [5]
الأسم الثالث: دار الخلد.
سميت بذلك لأن أهلها يكونون خالدين فيها جزاءً من ربهم تبارك وتعالى.
قال الله تعالى: {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) } [6]
(1) (!) حادي الأرواح (1/ 65) .
(2) سورة البقرة.
(3) سورة النساء.
(4) سورة الأنعام.
(5) سورة يونس.
(6) سورة الفرقان.