الجنة؟ إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة و ما أنتم في الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر". [1] "
فصل
في عرض الرب سلعته الجنة على عباده
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مِنَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ اللَّهِ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) } . [2]
عن ابن المبارك، عن محمد بن يسار، عن قتادة، قوله في هذه الآية: {إن الله اشترى من الموءمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} ،قال: ثامنهم الله فأغلى لهم الثمن.
وعن أبي رجاء، عن الحسن، قوله في هذه الآية {إن الله اشترى من الموءمنين أنفسهم وأموالهم} قال: بايعهم فأغلى لهم الثمن. [3]
وعن بكير بن فيروز، قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه -، يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة". [4]
وقال ابن قيم الجوزية: فجعل سبحانه هاهنا الجنة ثمنًا لنفوس المؤمنين وأموالهم بحيث إذا بذلوها فيه استحقوا الثمن، وعقد معهم هذا العقد وأكده بأنواع من التأكيد: أحدها: إخبارهم سبحانه وتعالى بصيغة الخبر المؤكد بأداة أن.
(1) رواه أحمد والترمذي والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (89) .
(2) سورة التوبة الآية.
(3) تفسير الطبري (11/ 35) .
(4) رواه الترمذي برقم (2450) ، صحيح الجامع برقم (6222) ، والسلسلة الصحيحة برقم (2335) .